النويري
100
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومن الأبيات : إذا هبّت رياحك ، فاغتنمها . فإن لكلّ خافقة سكون ! وقال آخر : وكلّ ريح لها هبوب يوما فلا بدّ من ركود . وقال آخر : والريح ترجع عاصفا من بعد ما ابتدأت نسيما . وقال أبو تمّام ، عفا اللَّه عنه : إنّ الرياح إذا ما أعصفت ، قصفت عيدان نجد ولم يعبأن بالرّتم . وقال ابن الرومىّ ، رحمة اللَّه عليه : لا تطفئنّ جوى بلوم إنه كالريح تغرى النّار بالإحراق . 6 - ذكر ما جاء في وصف الهواء وتشبيهه قال عبد اللَّه بن المعتزّ ، رحمة اللَّه عليه : ونسيم يبشّر الأرض بالقط ر كذيل الغلالة المبلول . ووجوه البلاد تنتظر الغي ث انتظار المحبّ ردّ الرسول . وقال ابن الرومىّ : حيّتك عنّا شمال طاف طائفها تحيّة ، فجرت روحا وريحانا . هبّت سخيرا فناجى الغصن صاحبه سرّا بها ، وتنادى الطير إعلانا . ورقّ تغنّى على خضر مهدّلة تسمو بها وتشمّ الأرض أحيانا . يخال طائرها تشوان من طرب والغصن من هزّه عطفيه نشوانا .